قطب الدين الراوندي
97
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
بها بقوله « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ » ( 1 ) وفسر طلاق المستقيمة الحيض بقوله « وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ » ( 2 ) وفسر كيفية الطلاق بقوله « الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ » ( 3 ) . وأما قوله مبينا غوامضه فكقوله « وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ » ( 4 ) ثم بين بقوله « فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ » ( 5 ) وكآيات المواريث وأشباهها ، فإنه قال « لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ والأَقْرَبُونَ ولِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ والأَقْرَبُونَ » ( 6 ) ثم بين ذلك في سورة النساء بقوله « يُوصِيكُمُ الله فِي أَوْلادِكُمْ » ( 7 ) إلى ثلاث آيات ثلثا في الأولاد وثلثا في الأبوين واثنين في الزوج واثنين في الزوجة واثنين في الأخوة والأخوات من الأم وذكر أربعا في آخر السورة في الأخوة والأخوات من الأب والأم أو من الأب في قوله « يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ الله يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ » ( 8 ) ، وذكر واحدة في قوله « وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ » ( 9 ) وهي أصول الفرائض كلها ، وهي
--> ( 1 ) سورة الأحزاب : 49 . ( 2 ) سورة البقرة : 228 . ( 3 ) سورة البقرة : 229 . ( 4 ) سورة البقرة : 179 . ( 5 ) سورة البقرة : 194 . ( 6 ) سورة النساء : 7 . ( 7 ) سورة النساء : 11 ، 12 ، 13 . ( 8 ) سورة النساء : 176 . ( 9 ) سورة الأنفال : 75 .